قوله: «ثُمَّ بَعْدَ هَذِهِ الْفِتْنَةُ إِمَّا نَعِيمٌ وَإِمَّا عَذَابٌ» هنا إشكال: إذا مات الكافر وكان في بطن سبُع أو احترق؛ كيف يقعُ عليه عذابُ القبر؟
قال ابن القيم ﵀: «ومما ينبغي أن يُعلم أن عذاب القبر هو عذاب البرزخ؛ فكل مَن مات وهو مستحِق للعذاب ناله نصيبُه منه؛ قُبِر أو لم يُقبر، فلو أكلته السباعُ أو أحرق حتى صار رمادًا ونُسف في الهواء أو صُلب أو غرِق في البحر؛ وصَل إلى رُوحه من العذاب ما يصلُ إلى المقبورين» (^١).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «إن النعيم والعذاب الذي في القبر يقع على الروح والجسد» (^٢).
ما الحكمة من إخفاء عذاب القبر بالنسبة للجن والإنس؟
هناك عدة حِكَم:
١ - بقاء سنة التدافُن؛ كما قال ﷺ: «إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَلَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِى أَسْمَعُ مِنْهُ». رواه مسلمٌ من حديث زيدِ بنِ ثابت ﵁ (^٣).
(^١) الروح ص (٥٨).
(^٢) مجموع الفتاوى (٤/ ٢٨٢، ٢٨٩).
(^٣) صحيح مسلم (٤/ ٢١٩٩) رقم (٢٨٦٧).
1 / 174
المقدمة
ترجمة موجزة لشيخ الإسلام ابن تيميَّة
نبذة تعريفية بالعقيدة الواسطية
الكلام على البسملة
الفرق بين الحَمْد والمَدْح
شروط لا إله إلا الله
حكم مَن شهِد أن لا إله إلا الله، ولم يشهد بأن محمدًا رسول الله
المراد بصلاة الملائكة على الرسول أو على أحد من المؤمنين
الضابط في معرفة الفرقة الناجية
حكم من جحد ركنا من أركان الإيمان
الإيمان بالله: حقيقته، وما يتعلق به من مسائل
من آمن بوجود الله وبربوبيته ولم يؤمن بألوهيته، هل يعد مؤمنًا
الإيمان بالملائكة
هل للملائكة أجساد، أم هي أرواح فقط؟
الإيمان بالكتب
الفرق بين الإيمان بالكتب المنزلة والكتب المحرفة
الإيمان بالرسل وما يتفرع عنه مسائل
ما الفرق بين النبي والرسول؟
البعث بعد الموت
الإيمان بالقدر خيره وشره
متى كتب الله المقادير؟
هل يُتصور خلوُّ الأرض من الكفر والنفاق؟
الإيمان بأسماء الله وصفاته
سمع الله نوعان: سمع إدراك وسمع إجابة
ما المراد بالإلحاد في الأسماء؟
ما حقيقة الإلحاد في آيات الله وكيف يكون؟
هل يجوز تخيل صفات الله؟
نِعَم الله نوعان: نعم عامة، ونعم خاصة
هل مرتبة الصديقية خاصة بالرجال؟
أقسام علو الله
مسألة الأخذ بالأسباب
ما حكم التلفظ بقول: توكلت على فلان في شراء كذا وكذا
حكم الله على نوعين: حكم شرعي، وحكم كوني
كيف يريد الله ما لا يحب؟
الكتابة على قسمين: كتابة شرعية، وكتابة كونية
هل القتلُ عمدًا كفرٌ يستوجبُ الخلودَ في النار؟
مراد ابن عباس بقوله: القاتل لا تُقبل له توبة
بماذا أجاب النُّفاة عن الآيات التي دلت على صفة المجيء؟